الشيخ علي كاشف الغطاء

257

شرح خيارات اللمعة

الكشف والنقل ، وأنّه على الأوّل لا خيار له دون الثاني ، إذ ليس مجرّد التوقّف عيباً مع حصول الملك من حين العقد ، وهو غير بعيد . أمّا إذا حصلت الإجازة من دون فصل فلا يبعد عدم ثبوت الخيار . وقد يطلق على هذا خيار التبعيض . قال المصنّف ( قدس سره ) : ( أو تأخّرت بعده إلى قبل القبض كما لو امتزج المبيع بغيره بحيث لا يتميّز وقد يسمّى هذا عيباً مجازاً ) إذا امتزج المبيع بغيره قبل القبض تخيّر المشتري بين الفسخ والشركة ، كما في الشرائع والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس وغاية المرام وجامع المقاصد والميسيّة والمسالك ( 1 ) وغيرها . وظاهر إطلاقهم يقتضي أنّه لا فرق بين أن يختلط بمثله أو بأجود أو أدون باختيار البائع أو بغير اختياره . وفي المسالك : وينبغي فيما لو مزج بالأجود بغير اختياره ثبوت الخيار له أيضاً ، لتضرّره بذلك مع اختيار المشتري الشركة انتهى . وقد سبقه إلى ذلك الفخر في شرح الإرشاد . والظاهر ثبوت الخيار وإن أهمل المشتري القبض . نعم لو امتنع من القبض ولم يكن المزج باختيار البائع أو كان فيوجه فلا خيار له . وهل يسقط الخيار ببذل البائع له ما امتزج به ؟ وجهان بل قولان ، وظاهر المشهور عدم السقوط ، ومذهب الشيخ السقوط ( 2 ) . ومدرك الوجهين ثبوته لثبوت سببه فيستصحب ، والهبة منه لا يجب قبولها ، وارتفاع الضرر بالهبة والأوّل أقوى . وقد نصّ جمع من الأصحاب ( 3 ) على أنّه متى رضي المشتري بالشركة فمؤنة القسمة على البائع ، لأنّ هذا عيب مضمون عليه . والتخلّص منه واجب عليه ، ولوجوب تسليم المبيع إلى المشتري بعينه .

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 30 ، القواعد 2 : 89 ، التحرير 1 : 176 س 10 ، إرشاد الأذهان 1 : 381 ، الدروس 3 : 212 ، غاية المرام 2 : 57 ، جامع المقاصد 4 : 410 ، المسالك 3 : 244 . ( 2 ) المبسوط 2 : 115 . ( 3 ) راجع الدروس 3 : 212 وجامع المقاصد 4 : 410 والمسالك 3 : 244 .